مقالات

10 خطوات بسيطة نحو أسرة متزنة نفسيًا

يحرص الكثير من الآباء على تعليم أبنائهم الرياضة منذ الصغر، وكذلك اختيار المدرسة المناسبة من بين عشرات المدارس، ويتجه البعض إلى التعليم المنزلي لأنهم يرون فيه توفير بيئة مناسبة أكثر لقدرات الطفل الفردية، ويكرسون لأبنائهم الوقت والجهد والمال الوفير.

وهو أمر رائع بالتأكيد، ولكن ماذا عن صحتهم النفسية؟ وما ترتيبها بالنسبة لأولويات الآباء والمربين؟

لا تقلّ الصحة النفسية أهمية عن الصحة الجسدية بل ربما تفوقها، فالمرض الجسدي يسهل اكتشافه وعلاجه في معظم الأحيان على عكس المرض النفسي.

وأنا هنا لا أقلل من أهمية ممارسة الرياضة ولا من جودة التعليم أو الطعام وغير ذلك من متطلبات الحياة؛ ولكن التركيز على كل ذلك بدون تحصينهم نفسيًا يجعلنا كمن يبني قصورًا من رمال.

نسلط الضوء في هذا المقال على بعض الممارسات والعادات لمساعدتك أنت وأفراد أسرتك على تحسين صحتكم النفسية، والتي حرصنا أن تكون سهلة التنفيذ بغض النظر عن المستوى الاقتصادي للأسرة.

فتابعنا…

خطوات بسيطة لصحة أسرتك النفسية

  1. التنزه في الطبيعة 

احرصوا على قضاء بعض الوقت (30-60 دقيقة) يوميًا في التنزه بين الطبيعة الخضراء، فالتعرض للشمس في الصباح الباكر وسط طبيعة هادئة تساعد على تحسين المِزَاج وتقليل التوتر بشكل كبير.

للمزيد: التأمل والتوازن النفسي

  1. تناول الأطعمة الصحية
تناول الأطعمة الصحية
الأطعمة الصحيه

يساعد تناول الأطعمة الغنية بالبروتين خاصة في وجبتي الإفطار والغداء على استقرار نسبة السكر في الدم، كما أنه يزوّد الدماغ بالوقود الكافي للعمل بكفاءة أكبر.

تحتوي الفواكه والخضروات الملونة وخبز القمح الكامل والشوفان على الفيتامينات والألياف والمعادن التي يحتاجها الدماغ.

تناول الأسماك الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية مرتين في الأسبوع تساعد بشكل كبير على تحسين المزاج، بالإضافة إلى أهميتها القصوى على صحة القلب.

تجنب الوجبات السريعة الجاهزة والمعلبة؛ فهي تحتوي على الكثير من العناصر الضارة كالدهون والكوليسترول والملح والسكر.

  1. الحصول على قسط كافي من النوم

يصبح الإنسان أكثر عرضة لاضطرابات القلق وزيادة العصبية والتوتر إذا لم يحصل على القسط الكافي من النوم، والذي يختلف حسب العمر.

عادة يحتاج الشخص البالغ إلى النوم لمدة تتراوح بين 6-8 ساعات يوميًا، ويحتاج المراهق  9- 10 ساعات تقريبًا، أما الأطفال فقد يحتاجون إلى النوم لمدة أطول من ذلك.

فيما يلي بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لك ولأفراد أسرتك كروتين للنوم تساعد على الاسترخاء ليلًا:

  • الحصول على حمام دافئ قبل النوم.
  • عمل مساج أو تدليك الجسم للأطفال الرضع.
  • تجنب الكافيين لمدة 6 ساعات والشاشات لمدة ساعتين قبل النوم.
  • استخدام السرير للنوم فقط (وليس للتلفاز أو المكالمات الهاتفية ولا الواجب المنزلي).
  • سماع بعض الآيات القرآنية، والحرص على تعليم الأطفال بعض الأذكار اليومية منذ الصغر.
  1. الحد من وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية والتلفاز

حرر نفسك وأفراد أسرتك من التعرض لوسائل التواصل الاجتماعي، والكم الهائل من الإعلانات التي تحاول إقناعك بالحصول على السعادة فقط عن طريق شراء منتجاتهم، واعلم أن هذه السعادة مزيفة؛ فهم حريصون على جني الأموال أكثر من سعادتك.

أثبتت الأبحاث أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب التعاسة، ويزيد فرص الإصابة بنوبات الاكتئاب.

سعادتك تحققها من خلال عيش حياة حقيقة وليست افتراضية، وعدم تفويت تلك اللحظات والذكريات الثمينة في الحياة.

العمر يمضي وصغارك سيكبرون ليمضوا في حياتهم، فمركب العمر لا تعود للوراء ولن يجدي الندم نفعًا!

اقرأ أيضًا: الفيس بوك أمام القاضي!

وإن كنت لا تستوعب الأثر السيئ لتلك الهواتف الذكية وشبكات الإنترنت على أطفالنا، فاسمح لي أن أخبرك بأن كبار رواد هذه الصناعة يلحقون أطفالهم بمدارس لا يُستخدم بها أي نوع من أنواع التكنولوجيا، وتتبع الأنظمة القديمة للتدريس، فلا مكان لأجهزة التابلت ولا الفيديوهات التوضيحية ولا حتى الآلات الحاسبة، فقط الكتاب والسبورة والعقل البشري.

وعند سؤالهم عن سبب ذلك يقولون: “لا نريد أن تُسلب طفولتهم، يمكن للتكنولوجيا أن تنتظر، أما طفولتهم فلا!”

فماذا نفعل بأطفالنا؟!

  1. تمارين الاسترخاء

تساعد تمارين الاسترخاء مثل التنفس العميق واليوجا وتمارين التأمل على التخلص من التوتر، وتساعد بشكل كبير على تحسين الحالة المزاجية، بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية.

يمكن لأفراد الأسرة تخصيص بعض الوقت لمشاركة هذه التمارين معًا، والاستمتاع ببعض الهدوء والسلام النفسي.

  1. العمل التطوعي

مساعدة الآخرين واستقطاع بعض الوقت للعمل الخيري من أفضل الأشياء التي تجلب السعادة؛ ليس فقط للآخرين ولكن للمتطوع أيضًا.

اغرس قيم الشعور بالآخرين وإظهار التعاطف وتقديم المساعدة داخل الأسرة أو خارجها، فهذه القيم تساعد على تحسين العلاقات وبناء احترام الذات، وتعزيز النظرة الإيجابية عن العالم.

  1. التفكير بإيجابية 

تواجه الأسر العديد من التحديات وتَظهر العديد من المشكلات سواء خاصة بالأسرة ككل أو أحد أفرادها، من أهم الممارسات التي يجب غرسها في أطفالك هي التفكير بشكل إيجابي.

يقولون إن الأخطاء فرص للتعلم، نعم يجب تطبيق هذا المبدأ على كل موقف سيء، أي التركيز على الدروس المستفادة، وعدم الاستسلام للأفكار السلبية، لأنها لا تجلب إلا المزيد من السلبية وبالتبعية فإنها تؤثر سلبًا على صحتك النفسية!

ويجب أن يكون الآباء قدوة لأبنائهم في ذلك، فغالب تصرفات الأبناء ما هي إلا انعكاسات لتصرفات آبائهم.

  1. تكوين علاقات اجتماعية قوية

يُعد تكوين علاقات اجتماعية قوية بالآخرين من الأشياء الضرورية جدًا، إذ إن الاحتكاك بالآخرين ومشاركة تجاربهم وخبراتهم الحياتية يثقل شخصية الفرد، ويجعله يكتشف جوانب متعددة في ذاته.

يمكنك تخصيص بعض الوقت للاتصال أو الالتقاء بالأصدقاء والأقارب، وتشجيع أبنائك على أهمية تكوين صداقات صالحة، وحثهم على أهمية صلة الرحم.

فالأسر ذات العلاقات الاجتماعية القوية أسر سوية نفسيًا، وتتمتع بقدر كبير من الشعور بالسعادة والأمان.

  1. ممارسة التمارين الرياضية

للرياضة فوائد عدّة على صحة الفرد البدنية والنفسية، فعندما نمارس التمارين الرياضية بانتظام؛ فإن أجسادنا تفرز مواد كيميائية بصورة طبيعية تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتجعل أجسادنا تعمل بكفاءة أكبر.

  1. الاتصال بطبيب نفسي

إذا كنت تعاني شخصيًا أو أحد أفراد عائلتك مشكلة نفسية ما فلا تتردد في  طلب المساعدة من طبيب مختص بالصحة النفسية، فالتدخل المبكر هو مفتاح علاج أي مشكلة.

يجب أن نضع جميعًا صحة أبنائنا النفسية على رأس قائمة أولوياتنا، وذلك من أجل وقايتهم وتحصينهم من أثر العوامل المحيطة بهم.

وكذلك لإكسابهم الأدوات التي تساعدهم على تحقيق الاستقرار النفسي، والقدرة على التكيف مع ضغوطات الحياة.

كذلك تتيح لهم الفرصة لفهم ذاتهم أكثر، وتجعلهم أكثر قابلية للتعامل بشكل إيجابي في المواقف المختلفة، وأيضًا التحكم في انفعالاتهم والقدرة على تحمل المسئولية.

ولن يحقق الآباء ذلك إلا إذا حرصوا أولا على صحتهم النفسية؛ فالأم التي تعاني ضغطًا نفسيًا وعصبيًا لا يمكنها أن توفر الأمان النفسي لأطفالها.

والأب المنشغل بمسئوليات أسرته الاقتصادية؛ متناسيًا دوره ووجوده الحقيقي في حياة أولاده، تاركًا المهمة للأم التي لن تستطيع تعويض ذلك الدور مهما فعلت، يُحدث قصور في شخصية أبنائه بلا شك، ويفقد روابط المودة بينه وبينهم.

وجود أطفال متزنين نفسيًا يعني وجود أُسَرٍ أفضل، ومجتمع أصلب وأكثر انفتاحًا وإنتاجية، ومن ثم عالم أهدى.

بقلم/ د. جهاد عمر

المصادر:

https://www.taospeds.org/Your-Family-s-Mental-Health-10-Ways-to-Improve-Moo

الوسوم

Mr Mohamed Abdelsalam

مؤسس موقع أكاديمية المحترف وعدة مواقع أخرى ومنشئ محتوى مشهور 🎤 وأخصائي تسويق الكتروني 📢 لدى ابداع بلا حدود وأفكار كثيرة أقوم بالعمل عليها 💡 متعتى في تقديم محتوى هادف ومفيد 👨💻 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى